ابراهيم رفعت باشا
340
مرآة الحرمين
المزدلفة وعلى مقدار 2548 مترا من أوّله من جهة المحسر المشعر الحرام أو قزح الذي يقف فيه الحجاج غداة يوم النحر للدعاء ، وعلامته جداران هنالك واحد عن اليمين وآخر عن الشمال ؛ وفي المزدلفة يبيت الحجاج ليلة النحر بعد أن يدفعوا من عرفة ويجمعون فيها بين المغرب والعشاء جمع تأخير ( انظر ما تقدم في المزدلفة ) والوادي من نهاية المزدلفة يضيق إلى 50 مترا عرضا ويمتدّ على بعد 4372 مترا ، أي إلى العلمين اللذين هما حدّ الحرم من جهة عرفة وهما بناءان أشبه ببنائى المشعر إلا أنهما أصغر منهما والمسافة بينهما مائة متر ؛ والوادي في هذه المسافة يسمى المأزمين أو طريق المأزمين أو المضيق بين مزدلفة وعرفة وسمى بالمأزمين لأن الجبلين اللذين بينهما الوادي يسمى كل منهما مأزما ويقول أهل اللغة . المأزم الطريق الضيق بين جبلين وفي أول المأزمين على يمين الميمم عرفة طريق آخر إليها أخصر من طريق المأزمين يسمى طريق ضب يستحب للحاج أن يسلكه إذا توجه إلى عرفة صباح يومها كما يستحب له أن يسلك طريق المأزمين إذا أفاض من عرفة ، وبانتهاء المأزمين ينتهى الحرم من جهته الشرقية ويبتدئ وادى عرنة الذي يتجنب الحاج الوقوف فيه يوم عرفة وهو ضيق في أوّله وينتهى بوسع كبير وطول هذا الوادي من العلمين المحدين للحرم إلى العلمين الآخرين المحدين لعرفة من جهة المزدلفة 1553 مترا ، وهذان العلمان بناءان بعيد أحدهما عن الآخر ارتفاع الواحد منهما خمسة أمتار وعرضه ثلاثة ، وفي جنوبي هذين العلمين على بعد ربع ساعة مسجد نمرة الذي قدمنا لك وصفه كما قدمنا لك قياس عرفات والكلام على ما فيها من الآثار فأغنانا عن الإعادة ، وعلى ذلك فبعد المواضع التي بهذا الطريق كما يأتي : متر 1042 من باب بنى شيبة إلى باب مقبرة المعلاة . 2387 من باب المعلاة إلى سبيل الست : أي طول المحصب . 3120 من سبيل الست إلى جمرة العقبة . 3528 من جمرة العقبة إلى وادى محسر : أي طول منى . 10077 نقل بعده